2009's Washingtonians of the Year: Imam Mohamed Magid and Rabbi Robert Nosanchuk
شيخ محمد ماجد
شخصية واشنطون للعام 2009 ، مع الراباي موسانشيك لتعاونهما
المشترك لترقية التفاهم الديني،
ومحاربة الكراهية والعنف المرتبط بدوافع أيدلوجية ودينية
Washingtonians of the Year: Imam
Mohamed Magid.هذا وقد ظلت هذه المجلة تختار علي مدي
الأربعين عاما الماضية أحدي
الشخصيات التي قدمت خدمات جليلة للمجتمع ليكون شخصية
العام. ويقف علي رأس لجنة أختيار
شخصية العام الصحفية المخضرمة ليسلي ملك الحائزة علي عدة
جوائز قومية في مجال الصحافة. وجاء
في حيثيات الأختيار أن الأعلان عن شخصية العام ربما يكون
مميزا بعض الشئ لتضمنه أختيار
شخصيتين مسلمة ويهودية في ذات الوقت. ولكن الحقيقة تقول إن
كل من الأمام محمد ماجد، والراباي
روبرت موسانشيك، من خلال نفوذهما الروحي وقيادتهما الدينية
الحكيمة أستطاعا ترقية التفاهم، وأقامة
حوارات أيجابية بين معتنقي الديانتين خلال الستة أعوام الماضية.
ووقف الرجلان معا لمحاربة العنف،
وقاد ذلك التفاهم في أن يستخدم المسلمون غرفة في أحد معابد
اليهود في المنطقة لأقامة صلاة الجمعة
لعدم توفر مقر آخر. و في أطار مناشط حوار الأديان ، خاطب
الراباي نوساشيك أكثر من ألف مصلي
عقب صلاة الجمعة ، بينما خاطب الأمام محمد ماجد في ذات
المساء مئات اليهود وأسرهم وأطفالهم ،
وأبتدر الجانبين مشاريع مشتركة لأيواء المشردين، والأستقامة في
تربية الأبناء. وقاد هذا الحوار لترقية وأكتشاف المشتركات، دون
أثارة الخلافات الدينية، وقال الأمام محمد ماجد " أن أمريكا هي
أنسب الأماكن لترقية التفاهم والتعاون بين الأديان في أطار من
الأحترام والحرية، ولهذا نرجو أن يستفيد العالم من هذه التجربة
وان يعمل علي تطويرها للتخفيف من غلواء العداء والكراهية
والعمل لأشاعة السلام وقيم الحوار المشترك".
حسب الدراسات المتوفرة، خاصة من الدكتورين محمد وقيع الله
وأحمد أبو شوك ،هناك ثلاث شخصيات
سودانية لعبت دورا مؤثرا في مجال العمل العام والنشاط الدعوي
في أمريكا، أولها الشيخ ساتي ماجد الذي
يعتبر أول سوداني هاجر الي الولايات المتحدة في الفترة من
1904 الي 1929 وحاز علي لقب شيخ
الأسلام بأمريكا الشمالية، ومن ثم الشيخ أحمد حسون الذي عمل
في منطقة نيويورك، وأشرف علي عملية
تكفين الزعيم مالكوم أكس بعد أغتياله حسب شهادة أليكس هيلي
كاتب الجذور، ومحرر مذكرات مالكوم
أكس ، وكذلك الدكتور أحمد عثمان الذي حصل علي الدكتوراة في
الأقتصاد من جامعة هارفارد وهو
الذي تكفل بالتوجيه والأرشاد الفكري لمالكوم أكس حسب دراسة
الدكتور محمد وقيع الله الحصيفة (أربعة
مؤثرات سودانية في فكر مالكوم أكس). ولكن بلا شك فأن الأمام
محمد ماجد يحتل مكانا مرموقا بين
هؤلاء لأختطاطه منهجا مختلفا عن سلفه، فهو لم يندغم في
التيارات والحركات القائمة علي الأحتجاج
والتمرد علي النظام الأمريكي ، ولم يكتف بأساليب الدعوة
والأرشاد التقليدية، ولكن طور من حصيلته
الفقهية والعلمية بدراسة العلوم الأجتماعية الغربية في المدارس
والجامعات الأمريكية، ومن ثم أستنبط
منهجا وسطيا معتدلا يقوم علي فقه المقاصد فهو، لا يضع مبادئ
وقيم الأسلام في صدام حتمي وتاريخي
مع مفردات ومضامين الثقافة الغربية ، بل يمازج بين قيم وأساليب
الحياة الأمريكية الموجبة ، ويصبغ
عليها آلاء القيم الأسلامية، ويقدم أجابات عصرية لتساؤلات
الشباب الذي تأكله الحيرة بين ثقافة المجتمع
المفتوح، وفتاوي الشيوخ التقليدية التي تجعل من كل مظاهر الحياة
الأمريكية من المحرمات القطعية.
ولعل الأنجاز الأكبر في حياة الأمام محمد ماجد الدعوية حتي الآن
ليست في تفرده وتميزه في أستنباط
مناهج أسلامية للأستشارات النفسية، والدينية والأجتماعية
والأسرية، ولا في أنخراطه النشط في برامج
حوار الأديان وترقية أسس التعاون المشترك بين معتنقي الديانات
المختلفة، وليس في نزع فتيل المواجهة
بين المنظمات الأسلامية، ووكالات أنفاذ القانون التي تشكك في كل
الأنشطة الأسلامية بدعاوي الأرهاب
ودعم الجماعات المتطرفة، ولكن نجاحه الحق يتلخص في تأسيسه
– مع آخرين- لتيار أسلامي أمريكي
خالص ، خاليا من شوائب ومتعلقات الأجندة المستوردة المتعلقة
بقضايا التخلف السياسي والأجتماعي
والأقتصادي للمسلمين في أوطانهم الأصلية، فهو قد نأي من
التعبير عن مشاكل المسلمين في الشرق
الأوسط،لأن المنظمات التي حملت هذه المهمة سقطت وفشلت
وجرت علي نفسها أتهامات ما زالت تعاني
من آثارها. وركز في المقابل جهده ضمن آخرين في بناء تيار
يتمسك بجذوره الأمريكية بحيث يكون
معبرا عن تطلعات وطموحات المسلمين الأمريكين، ومخاطبة
قضاياهم، وحل مشاكلهم في أطار الأسس
الدستورية حسب القوانيين الأمريكية السائدة. وهو بذات القدر لا
يستنكف أن ينخرط في حوار الأديان،
ويخاطب المصلين اليهود، ويزور الكنائس،ويهاجم المتطرفين،
ويشجب العنف ، ويعلن تضامنه مع ضحايا
المحرقة اليهودية، ويدين المعادين للسامية. يعود النجاح الذي
أصابه الأمام محمد ماجد في بلورة هذا
التيار الوسطي الأعتدالي، الي جذور ثقافته السودانية القائمة علي
التسامح، والزهد والوسطية والأعتدال،
والبعد عن التنطع والغلو، وترجيح فقه المقاصد حسب تنجيم
الحوادث وتحولات الأقضية، فهو قد نزع
فتيل المواجهة بين القيم الأسلامية ، ومحمولات الثقافة الأجتماعية
التقليدية للمجتمعات المسلمة المهاجرة
من جهة ، وبين قيم وأساليب الحياة الأمريكية، في الحرية،
والمسئولية الأجتماعية، وسيادة دولة القانون،
وحفظ حقوق الأنسان، وحماية المرأة من العنف الأسري من جهة
أخري.إن الأمام محمد ماجد مدين بهذا
النجاح، أضافة للتوفيق الألهي، وعصاميته ودقة فهمه وذكائه، الي
روح والده الشفيفة المرحوم الحاج
ماجد التي سقته من ينابيع الحكمة، ، ولمدن عطبرة والخرطوم
التي منحته هذه الأريحية المتفردة ،
ولمزجه المبدع بين الأصالة والمعاصرة، ولوسطية الثقافة والتقاليد
الأجتماعية وأعتدال المزاج والتدين
السوداني
شيخ محمد ماجد
Photograph by Matthew Worden
أختارت مجلة Washingtonian في عددها الصادر يوم 1 يناير
2010 الأمام محمد ماجد ليكون
شخصية واشنطون للعام 2009 ، مع الراباي موسانشيك لتعاونهما
المشترك لترقية التفاهم الديني،
ومحاربة الكراهية والعنف المرتبط بدوافع أيدلوجية ودينية
Washingtonians of the Year: Imam
Mohamed Magid.هذا وقد ظلت هذه المجلة تختار علي مدي
الأربعين عاما الماضية أحدي
الشخصيات التي قدمت خدمات جليلة للمجتمع ليكون شخصية
العام. ويقف علي رأس لجنة أختيار
شخصية العام الصحفية المخضرمة ليسلي ملك الحائزة علي عدة
جوائز قومية في مجال الصحافة. وجاء
في حيثيات الأختيار أن الأعلان عن شخصية العام ربما يكون
مميزا بعض الشئ لتضمنه أختيار
شخصيتين مسلمة ويهودية في ذات الوقت. ولكن الحقيقة تقول إن
كل من الأمام محمد ماجد، والراباي
روبرت موسانشيك، من خلال نفوذهما الروحي وقيادتهما الدينية
الحكيمة أستطاعا ترقية التفاهم، وأقامة
حوارات أيجابية بين معتنقي الديانتين خلال الستة أعوام الماضية.
ووقف الرجلان معا لمحاربة العنف،
وقاد ذلك التفاهم في أن يستخدم المسلمون غرفة في أحد معابد
اليهود في المنطقة لأقامة صلاة الجمعة
لعدم توفر مقر آخر. و في أطار مناشط حوار الأديان ، خاطب
الراباي نوساشيك أكثر من ألف مصلي
عقب صلاة الجمعة ، بينما خاطب الأمام محمد ماجد في ذات
المساء مئات اليهود وأسرهم وأطفالهم ،
وأبتدر الجانبين مشاريع مشتركة لأيواء المشردين، والأستقامة في
تربية الأبناء. وقاد هذا الحوار لترقية وأكتشاف المشتركات، دون
أثارة الخلافات الدينية، وقال الأمام محمد ماجد " أن أمريكا هي
أنسب الأماكن لترقية التفاهم والتعاون بين الأديان في أطار من
الأحترام والحرية، ولهذا نرجو أن يستفيد العالم من هذه التجربة
وان يعمل علي تطويرها للتخفيف من غلواء العداء والكراهية
والعمل لأشاعة السلام وقيم الحوار المشترك".
حسب الدراسات المتوفرة، خاصة من الدكتورين محمد وقيع الله
وأحمد أبو شوك ،هناك ثلاث شخصيات
سودانية لعبت دورا مؤثرا في مجال العمل العام والنشاط الدعوي
في أمريكا، أولها الشيخ ساتي ماجد الذي
يعتبر أول سوداني هاجر الي الولايات المتحدة في الفترة من
1904 الي 1929 وحاز علي لقب شيخ
الأسلام بأمريكا الشمالية، ومن ثم الشيخ أحمد حسون الذي عمل
في منطقة نيويورك، وأشرف علي عملية
تكفين الزعيم مالكوم أكس بعد أغتياله حسب شهادة أليكس هيلي
كاتب الجذور، ومحرر مذكرات مالكوم
أكس ، وكذلك الدكتور أحمد عثمان الذي حصل علي الدكتوراة في
الأقتصاد من جامعة هارفارد وهو
الذي تكفل بالتوجيه والأرشاد الفكري لمالكوم أكس حسب دراسة
الدكتور محمد وقيع الله الحصيفة (أربعة
مؤثرات سودانية في فكر مالكوم أكس). ولكن بلا شك فأن الأمام
محمد ماجد يحتل مكانا مرموقا بين
هؤلاء لأختطاطه منهجا مختلفا عن سلفه، فهو لم يندغم في
التيارات والحركات القائمة علي الأحتجاج
والتمرد علي النظام الأمريكي ، ولم يكتف بأساليب الدعوة
والأرشاد التقليدية، ولكن طور من حصيلته
الفقهية والعلمية بدراسة العلوم الأجتماعية الغربية في المدارس
والجامعات الأمريكية، ومن ثم أستنبط
منهجا وسطيا معتدلا يقوم علي فقه المقاصد فهو، لا يضع مبادئ
وقيم الأسلام في صدام حتمي وتاريخي
مع مفردات ومضامين الثقافة الغربية ، بل يمازج بين قيم وأساليب
الحياة الأمريكية الموجبة ، ويصبغ
عليها آلاء القيم الأسلامية، ويقدم أجابات عصرية لتساؤلات
الشباب الذي تأكله الحيرة بين ثقافة المجتمع
المفتوح، وفتاوي الشيوخ التقليدية التي تجعل من كل مظاهر الحياة
الأمريكية من المحرمات القطعية.
ولعل الأنجاز الأكبر في حياة الأمام محمد ماجد الدعوية حتي الآن
ليست في تفرده وتميزه في أستنباط
مناهج أسلامية للأستشارات النفسية، والدينية والأجتماعية
والأسرية، ولا في أنخراطه النشط في برامج
حوار الأديان وترقية أسس التعاون المشترك بين معتنقي الديانات
المختلفة، وليس في نزع فتيل المواجهة
بين المنظمات الأسلامية، ووكالات أنفاذ القانون التي تشكك في كل
الأنشطة الأسلامية بدعاوي الأرهاب
ودعم الجماعات المتطرفة، ولكن نجاحه الحق يتلخص في تأسيسه
– مع آخرين- لتيار أسلامي أمريكي
خالص ، خاليا من شوائب ومتعلقات الأجندة المستوردة المتعلقة
بقضايا التخلف السياسي والأجتماعي
والأقتصادي للمسلمين في أوطانهم الأصلية، فهو قد نأي من
التعبير عن مشاكل المسلمين في الشرق
الأوسط،لأن المنظمات التي حملت هذه المهمة سقطت وفشلت
وجرت علي نفسها أتهامات ما زالت تعاني
من آثارها. وركز في المقابل جهده ضمن آخرين في بناء تيار
يتمسك بجذوره الأمريكية بحيث يكون
معبرا عن تطلعات وطموحات المسلمين الأمريكين، ومخاطبة
قضاياهم، وحل مشاكلهم في أطار الأسس
الدستورية حسب القوانيين الأمريكية السائدة. وهو بذات القدر لا
يستنكف أن ينخرط في حوار الأديان،
ويخاطب المصلين اليهود، ويزور الكنائس،ويهاجم المتطرفين،
ويشجب العنف ، ويعلن تضامنه مع ضحايا
المحرقة اليهودية، ويدين المعادين للسامية. يعود النجاح الذي
أصابه الأمام محمد ماجد في بلورة هذا
التيار الوسطي الأعتدالي، الي جذور ثقافته السودانية القائمة علي
التسامح، والزهد والوسطية والأعتدال،
والبعد عن التنطع والغلو، وترجيح فقه المقاصد حسب تنجيم
الحوادث وتحولات الأقضية، فهو قد نزع
فتيل المواجهة بين القيم الأسلامية ، ومحمولات الثقافة الأجتماعية
التقليدية للمجتمعات المسلمة المهاجرة
من جهة ، وبين قيم وأساليب الحياة الأمريكية، في الحرية،
والمسئولية الأجتماعية، وسيادة دولة القانون،
وحفظ حقوق الأنسان، وحماية المرأة من العنف الأسري من جهة
أخري.إن الأمام محمد ماجد مدين بهذا
النجاح، أضافة للتوفيق الألهي، وعصاميته ودقة فهمه وذكائه، الي
روح والده الشفيفة المرحوم الحاج
ماجد التي سقته من ينابيع الحكمة، ، ولمدن عطبرة والخرطوم
التي منحته هذه الأريحية المتفردة ،
ولمزجه المبدع بين الأصالة والمعاصرة، ولوسطية الثقافة والتقاليد
الأجتماعية وأعتدال المزاج والتدين
السوداني





























