حدث خطأ في هذه الأداة

الاثنين، مارس 22، 2010

ماساة المغتربين

معاناة المغترب


جائتني هذه الرساله علي الأيميل من احد المغتربين،وهي تحكي

 عن حال المغترب في جميع مرحل حياتة من الأغتراب والي

العودة لحضن الوطن والممات بعد عمر طويل انشاء الله.
والسودانيين جربوا جميع انواع الأغتراب سواء ان كان للتعليم اوالهجرة او المال ،ولكن كله يصب في خانة البحث عن حياة افضل.
اما هنا فهذا يحكي عن حياة مغتربين الخليج وبلاد البترول.

حكاوي سي جي:سنوات التيه




الاغتراب... والمغتربون عالم تاني... المغترب يشيل شنطتو

 ويشرّق... قاصد ديار الزيت... يمشي هناك عشان ياخد لو سنتين

تلاتة ويعرس ويشتري بيت وعربية... ويجي راجع يقعد عند

اهلو... لكن يلقى نفسو ورط في الغربة... والزمن يجري بهنا

وبهناك... مغتربين الخليج... ولقوانين دول القّطرة والعقال... يلقى

 نفسو لا هو خليجي ولا هو سوداني... يلقى نفسو حاجة كدا ما

 معروفة شنو... هناك لاهو مواطن عشان يقعد ويتوهّط سمح...

وهنا يلقى نفسو مواطن مع وقف التنفيذ... ضايع... بين الاتنين

يضيع هو... مغتربين السعودية حاجة تانية... حاجة تجنن الما

يجن... خليط من الشعور بالدونية وشعور بالفوقية في وقت

واحد... شعور بالدونية للبلاقيهو من الغربة... وبالفوقية لانو كان

 لما يرجع هنا بيتعامل كانو حاجة تانية وزول فريد في نوعو...

يحيط به الناس من كل جانب... واول ما يفلس ويعلّم الله يبدو

يسالوهو انت راجع متين؟... عشان يمشي يخم ويجي تاني... هذا

المخلوق المغترب في حياته يمر باربع مراحل رئيسية هي

المرحلة القردية... ثم المرحلة الحمارية... ثم المرحلة القُرادية...

 هذا المراحل لها التأثير في تكوينو الوجداني وسلوكو....




المرحلة القردية



تبدأ هذه المرحلة اول ما يبدا المغترب في اجراءات السفر... يبدا

يحس انه اصبح جزءا من فصيلة المغتربين... ويتصرف على هذا

 الاساس... واول ما يقول بسم الله ويخت كراعو في قفص

اغترابو... يبدا يحاكي من سبقوهو في الاغتراب... .يبدا يفكر

 يشتري عربية... ثم ستالايت في اوضتو براهو... ثم المتزوج

يفكر يجيب مرتو بهناك ويقعد يجهز في البيت من العفش زي

الجماعة القبالو بالضبط... من غرف نوم وعرف جلوس وسراير

وموكيت وملايات امريكية وايطالية ولو في ملايات امم متحدة

يشتريها زي الكبار والقدرو من المغتربين... ثم يبدأ في التوالد...

التوالد هناك يتم في موسم معلوم ومعروف حسب خبرتي يتم

اغلبه في فترة الشتاء اما فترة الصيف فهي للاجازات والعُمرة

لمن لم يستطيع للاجازة سبيلا حكمة ربنا قعدت في منطقة

حضرت فيها موسم توالد في اسبوع واحد كان هناك خمسة

ولادات ضكور... والخمسة أي واحد فيهم ابوهو سماهو محمد ودا

 كان نتيجة تأثير المرحلة القردية... وقد حباني الله بان اتعرف

على احد المغتربين في السعودية عندو تلاتة من الابناء يحملون

اسم محمد... محمد سادة.. ثم محمد المامون..ثم محمد الامين...

واقترحت عليه مساعدة مني في حل ازمة الاسامي ان يسمي الولد

الجايي محمد وردي... ولو انزنق والحكاية جرت وورت معاهو

يسمي البعدو محمد فرفور... العجيبة انو اسمو هو براهو محمد

عثمان... المرحلة القردية مرحلة قصيرة الامد... والغربة والشغل

 وجهاز المغتربين وضرايبو والكفيل ما بيخلو أي مغترب يستمتع

بهذه المرحلة... لهذا نجد ان المخلوق المغترب يدخل في المرحلة

الحمارية سريع جدا...


المرحلة الحمارية


تتميز هذه المرحلة بالسكون والهدوء و الطاعة العمياء... وهي

اطول مرحلة من مراحل تطور المغترب... ويكون المغترب فيها

حمار شغل... البيت الشغل وبالعكس... ويكون عارف من تشرق

 الشمش هو الليلة حيسوي شنو... وقد استفاد بعض الكفلاء من هذه

المرحلة ومميزاتها الحمارية... بان يطلبوا من المخلوق

المغترب... ان يشتغل أي حاجة في أي وقت... ويقوم هذا المخلوق

بالعمل بهمة عالية ونفس راضية ورضى عنها... كما ان بعض

الذكيات من نسوان المغتربين استفادت من هذه المرحلة والطاعة

 بان كانت تطلب من بعلها كل ما تتمناهو وهو ما بيقول لا...

يتمنى المغترب السعودي في هذه المرحلة بان ينادوهو بابي

فلان... ابو محمد.. ابو عادل... ابو فاطنة... ابو نفيسة... ابو

كديسة... كما وانه تبدو عليه ملامح تقالة الدم... . بدءا من الدقن

المشغنفة.. وانتهاء بالنكت البايخة التي لو استمعت لواحدة منها

تقوم عليهو تعضيهو في نص قنقونو ولما تمشي البيت تقفل عليك

اوضة وتقعد تبكي لمن الله يغفر ليك تبكي عشان بياخة النكتة

وعشان ربنا ابتلاك ببلوة وهي عظيمة الا على الخاشعين... ايضا

 قد حباني الله باحد النكتنجية من مغتربي المرحلة الحمارية...

يحكي النكتة ويضحك فيها هو لحدي ما دموعو تجري... حتى لو

حكاها عشرين مرة في الدقيقة... وكنت لما اشوفو جايي علي اسال

 الله سبحانه وتعالى ان يلزمني الصبر الجميل والسلوان... وان

يجعل استماعي الى نكته في ميزان حسناتي... ويتميز مغترب

المرحلة الحمارية بدقة وسرعة تحويل قيمة الريال الى العملة

السودانية مرورا بالدولار... تتم هذه العمليات بسرعة جدا في

راسو... ويديك نتيجة تحويل أي مبلغ بكل دقة وامانة حتى الكسور

 ما يخليها... ايضا مغترب المرحلة الحمارية يكون شغوف جدا

ومعجب جدا بكفيلو... يقعد وسط الناس ولو بيتكلمو في الكورة

ينط هو ويقول يا زول ها والله الكفيل كفيلي انا... وبس... ثم يحكي

 عن احترامو ليهو وكيف بيتعامل معاهو مع انك تكون واثقا تمام

الثقة انو نضمو دا كلو اماني... واضغاث احلام... ثم تبدأ بوادر

انتهاء المرحلة الحمارية تلوح في الافق وتظهر بوادر المرحلة

القرادية... بان يبدأ المغترب يفكر في البديل في حالة الاستغناء

عنه... والبديل داخل بلد الاغتراب.. وتظهر عليه القرادية جلية

عندما يستغنى عنه فعلا...



المرحلة القُرادية



وهي مرحلة قد تطول وتقصر حسب عمر المغترب... المصّر ان

يكون قُرادة للنهاية... وهي تتميز بان يقوم المغترب بالتشبث

بالشغل والبقاء اطول فترة في بلد الاغتراب... يرفدوهو من شغل

يشعبط في شغل تاني... يسفروهو يكون شال معاهو فيزا ويرجع

تاني.. يكشوهو يرجع عُمرة او حج ويكسر ركبة هناك... لاحظت

 ان هذه المرحلة ليست حكرا على السوداني... ايضا هناك القراد

 المصري والقراد الهندي والقراد الباكستاني... ما يميز القراد

السوداني انه يتكاثر ويتوالد في العائل وهو ياخد فترة طويله

متشعبط في الهدف... عكس القراد المصري الذي يكون فترة

تطفله قصيرة لكنها مجزية ومضرة حد الضرر ما يقيف لو حد...




المرحلة الكلبية الاستثنائية او (مرحلة كلب الحر(



وهي استثنائية لانها تتم خارج بلد الاغتراب وداخل السودان...

المخلوق المغترب يقرر ان يرجع الي السودان... مصدقا نضم

الحكومة في التلفزيون بان المغتربين يرجعوا والبلد محتاجة

لخبراتهم وان السودان احسن بلد ممكن الواحد يستثمر اموالو

فيهو... ثم تبدأ رحلة الجري... لو عندو بيت قاعد يبني فيهو يقعد

يتجارا عليهو وقتو كلو ورا لواري الطوب والاسمنت... وبعد كدا

يقعد يتجارا.. ثم يبدا الجري في السهلة عشان يعرف البلد والناس

بتسوي في شنو؟... ويشتغل شنو؟ يجري كما يجري كلب الحر

يجري عشان يشوف مدارس وجامعات لي وليداتو... ثم يستمرئ

الجري قد يكون اشد عدوا من كلب الحر زاتو... ثم ... ثم بعد فترة

يمشي الحج للمرة الاخيرة ثم يعمل عمليه بروستاتا... ثم يتوفاهو

الله الى رحمته...

الأحد، مارس 21، 2010

امك ثم امك

الأم الحبيبة

استغلت المحلات والشركات التجارية عيد الام للترويج لبضاعتها

الكاسدة ،وقد امتلات الشوارع في ليلة عيد الم بالمشتريين ،وفجأة

كل واحد تذكر امه وكانها كانت غائبة وحضرت ،تلك الأم

الحاضرة الغائبة ،هل من المفترض ان لا نتذكرها الي مرة واحد

في السنة ،الم يوصي عليها الحبيب المصطفي صلي اللله عليه

وسلم وهو يقول امك ثم امك ثم امك ثم ابيك في حديثه الشريف

واذا دخلت الي دور المسنين ستسمع قصص عقوق يندي لها

الجبين ،واليكم قصتان تحكيان عن هذا العقوق

القصة الأولي

قلبي علي ابنائي وقلب ابنائي عليا حجر






أبلغ من العمر 76 عاما،رزقني الله بأولاد من الذكور والإناث سهرت على تربيتهم










ورعايتهم تحملت من أجلهم الكثير وكنت سعيدة وأنا أرى كفاحي تنمو وتكبر.










التحقوا لأعلى المناصب بعد أن تخرجوا جميعا ولم أجد مكانا بينهم فكنت أقضي






مابين يومين وثلاثة أيام عند كل واحد فأحس بضيق أزواجهم وزوجاتهم مني..فلم






أعد أطيق أن أمكث في منزل ابني وزوجته تعاملني بجفاء ولا في منزل ابنتي










وزوجها متضايق مني فقررت أن أخرج من حياتهم جميعا وجئت إلى هذه الدار






التي وجدت فيها الحب والحنان الذي افتقدته في بيتي ومع أولادي وعندما علموا






ثاروا وغضبوا في أول الأمر وحاولوا مراجعتي في هذا القرارالذي اتخذته ولكن






أيام قليله وعادوا إلى ماكانوا عليه ورجعوا لأولادهم وحياتهم وتركوني في الدار






وعلمت أنهم حريصون على ثروتي من الأراضي والعقارات أكثر من حرصهم على






أمهم ..فقد خافوا على الثروة أن تضيع وأنا أعيش وحدي لذلك قررت أن أقسم






مالي وثروتي بينهم بشرع الله حتى أعيش هانئه ومرتاحه البال






والضمير وقررت أن أعيش في دار المسنين وأدعو الله أن يهديهم وأن يحضروا






لزيارتي بعد أن طال غيابهم عني،لأني فعلا أشتاق إليهم بعد أن بلغ العمر به






مبلغه.
 
والقصة الثانية
 
 
في المحكمة







في المحكمة جلست تلك السيدة التي جذبت أنظارنا إليها عندما

بدأت في الحديث، سيدة تجاوزت السبعين وربما الخامسة

والسبعين، ترك الزمن والفقر بصماتهما على جلد وجهها ومفاصل

 أصابع يدها.. اعتقدنا جميعًا أنها تتحدث عن زوجها الذي جاءت

 ترفع ضده دعوى نفقة مثل الكثير من الزوجات، لكننا اكتشفنا أنها

 تتحدث عن ابنها (محمود) الذي تركها دون أن يسأل عنها بكلمة.






اقتربت منها وسألتها: أين محمود؟ فقالت: عملت كل شيء من

أجله، عملت في البيوت وفي إحدى المدارس أمسح الأرض؛ لكي

لا يشعر أن شيئًا ينقصه، كنت أرتدي جلبابًا واحدًا في الصيف،

وفي الشتاء ألبس تحته شيئًا ثقيلاً حتى أوفر له مصروفات التعليم،

 حتى طلب أن يترك المدرسة ويتعلم الحياكة عند أحد الخياطين،

وتعلم الحياكة بالفعل.






ومرت السنون حتى فوجئت به ذات يوم يقول لي: إنه سيتزوج من

سيدة تكبره بخمسة وعشرين عامًا؛ لأنها غنية، رفضت فلم يستمع

لنصيحتي، وتزوجها واشترت له متجرًا كبيرًا وأصبح حياكًا

شهيرًا، لكنها منعته من زيارتي ومن السؤال عني بكلمة. صحتي

ضعفت ولم أعد أقوى على العمل، ولم يعد الناس يساعدونني؛

لأنهم يعرفون أن ابني غنيٌّ، بعثت لمحمود أكثر من مرة، لكنه لم

يأت، أقنعتني ابنة الجيران المحامية بأنه يمكنني رفع دعوى نفقة

على محمود؛ لكي أستطيع شراء الدواء الذي أحتاجه لكي أستطيع

أن أتنفس.






وتكمل: "جئت فقط لكي أرى محمودا؛ فأنا واثقة من أنه بمجرد أن

 يراني سينسى كل شيء ويتذكر ما فعلته من أجله". تصمت قليلاً

ثم تقول: لكن بعد أن انتظرت طويلاً وجدت أنه قد بعث بمحام بدلاً

 عنه، وأخبرني المحامي أن محمودا سيدفع لي مبلغًا معينًا بشرط

أن أتنازل عن الدعوى (!!).






كان قلبي يتمزق عندما كانت تحكي لي أم محمود عن ابنها.. لكني

بعد أن تركت المحكمة سألت نفسي: ألا يمكن أن تكون "أم

محمود" وكذلك الحاجة "فايزة" و"أم أحمد" مشاركات جميعهن

فيما وصل إليه حالهن؟!!

اقوال

حكم واقوال